القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    رسالة مطولة باعثها أحد الإخوة من العراق يقول علي حسين محسن العامري ، محافظة واسط مدينة الكرامة العراق، أخونا مشكلته كالتالي: يقول: أنا شاب في الثالثة والعشرين من عمري متزوج ولي طفل، قمت خلال عملي في إحدى الدوائر من خلال المخالطة اليومية مع الناس، تعلقت بإحدى الفتيات، وهي كذلك، المهم تقدمت إلى أهلها للزواج منها فرفضوا بحجة أنني متزوج وكذلك أسكن المنطقة الريفية، وكررت الحالة أكثر من مرة فلم تتم موافقتهم على الزواج، فلما يئست منهم قررت ترك تلك الفتاة، وفعلاً قلت لها: إننا سوف نفترق؛ لأن الأمور تأزمت إلى حيث الأصعب، ومن المستحيل أن أطلق زوجتي الأولى وأترك ولدي إنني أخاف من الله، إخوتي في الدين: لما عرفت هي بذلك قررت الانتحار، والله يعلم بذلك، وفعلاً تناولت السم، ونقلت إلى المستشفى على إثرها، ثم فرجت بعد أسبوع، فكررت الخطبة للمرة الثالثة فلم يوافقوا، فحاولت الانتحار ثانية، ونقلت إلى المستشفى ثانية، ويستمر على هذا المنوال سماحة الشيخ إلى أن يقول في نهاية الرسالة: ماذا أفعل للمشكلة؟ أريد حلاً يرضي الله ورسوله والناس، هل يجوز لي أن أتزوج وأهرب بها معي؟ أم ماذا أفعل أرشدوني للطريق الشرعي وفقكم الله، ويبدو أن للموضوع صلة بالاختلاط سماحة الشيخ؟

    جواب

    لا ريب أن الانتحار جريمة عظيمة، ومن كبائر الذنوب، يقول النبي ﷺ: من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، والله يقول: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا النساء:29]. فهذه الفتاة حرام عليها الانتحار، والواجب عليها الصبر والاقتناع بما قسم الله لها، والتماس زوج آخر. وأما الأهل فالواجب عليهم أن ينظروا في الأمر، أهل الفتاة، الواجب عليهم أن ينظروا في الأمر، فإذا كان الرجل صالحاً للزواج فينبغي أن يزوجوه، ولو كان معه زوجة، والحمد لله قد أباح الله للمسلم أربعاً من النساء، فالواجب على أهل الفتاة أن يخافوا الله، وأن يراقبوا الله، وأن يزوجوها إذا خطبها الكفء، وإن كان عنده زوجة أو زوجتان أو ثلاث وهي رابعة لا يضر؛ فقد جاء عنه ﷺ أنه قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه - في لفظ: وأمانته- إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، فالمشروع لهم أن يزوجوا من خطب منهم إذا كان أهلاً لذلك، ولو كانت عنده زوجة، إذا كان ديناً مسلماً، الله يقول جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ الحجرات:13]. والنبي صلى الله عليه وسلم زوج فاطمة بنت قيس القرشية ، زوجها من أسامة بن زيد وهو مولى عتيق أعتقه النبي عليه الصلاة والسلام، وزوج عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري بلال بن رباح الحبشي أخته أخت عبد الرحمن وهي زهرية قرشية ، فالأمر في هذا واسع بحمد الله، وزيد بن حارثة تزوج زينب بنت جحش بنت عمة النبي عليه الصلاة والسلام. فالأمر في هذا بحمد الله واسع المهم الدين، فإذا كانت المرأة ترغبه فهي ترغب هذا وهو دين وهو معروف بالدين فالحمد لله، الواجب أن لا يلجئوها إلى الانتحار وإلى هذا الشر العظيم. والواجب عليها هي أن تحذر الانتحار، وأن تتقي الله، وأن تبتعد عن هذا الشر العظيم. وعليك أيها الخاطب! أن تقنعها، وأن تخوفها من الله، وأن ترغبها في الخير، وأن تقول لها: لا، إذا تيسر الزواج بالطريقة الشرعية فالحمد لله، وإلا فالواجب علي وعليك طاعة الله ورسوله، والحذر مما نهى الله عنه ورسوله من الانتحار وغيره، هذا هو نصيحتي لجميع أهلها نصيحتي لهم أن يزوجوها، ونصيحتي لك أيضاً أن تقنعها أنت، وأن تنصحها وتوصيها بالخير والصبر حتى يقنع أهلها بالزواج، وعليك أن تنصحها أيضاً من جهة الانتحار وأنه محرم، كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أسباب دخول النار، فالواجب عليها الحذر من ذلك، نسأل الله للجميع الهداية. أما أخذها بالقوة والهروب فهذا منكر لا يجوز، هذا لا يجوز لك ولا لها أيضاً، بل عليكما مراعاة الأمور الشرعية والحذر مما حرم الله عليكما جميعاً، والله المستعان. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، نتج هذا سماحة الشيخ عن الاختلاط كما ........ ؟ الشيخ: الاختلاط شره عظيم، الواجب على المرأة أن تبتعد عن الاختلاط بالرجال، والواجب على الرجل أن يبتعد عن الاختلاط بالنساء، والواجب على المرأة أن تتستر، وأن تبتعد عن أسباب الفتنة، يكون عليها الستر والحجاب وعدم التبرج هذا هو الواجب، الله ما شرع لنا هذا إلا لمصلحة الجميع، ولهذا قال سبحانه: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى الأحزاب:33]، فلولا أن التبرج يضر الجميع لما نهى عنه سبحانه وتعالى، والتبرج هو إظهار المحاسن، هو إظهار الزينة، فالواجب على النساء التستر، والحجاب، والبعد عن مخالطة الرجال إلا بالحشمة، والحجاب، والكلام الطيب، والأسلوب الحسن البعيد عن الفتنة، وهكذا الرجل يجب عليه أن يبتعد عن الاختلاط بالنساء الكاشفات العاريات أو شبه العاريات، يجب عليه أن يبتعد عن ذلك، وأن يبتعد عن كل أسباب الفتنة، يخاف الله ويراقبه سبحانه وتعالى، نسأل الله للجميع الهداية.


  • سؤال

    وهذه رسالة وردت إلى البرنامج من المرسل (ع. أ. ع) صومالي مقيم في مدينة الرياض يقول السائل في رسالته: هل يجوز لامرأة مسلمة أن تذهب مع رجل أجنبي وقد اتفقا على الزواج، سواء رفض والدها أم وافق، وفي حالة رفض الوالد لسبب ما فيذهب الاثنان إلى منطقة بعيدة مسافة القصر، وهناك يتم عقد النكاح، وكلنا نعلم أن الخلوة الأولى حرام أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    هذا العمل لا يجوز، ليس للرجل أن يسافر بامرأة ليست محرماً له، ولو كان خاطباً لها، وهذا السفر وهذه الخلوة متهمان فيها، فلا يجوز أبداً لا يخلو بها ولا يسافر معها، بل يجب عليه الحذر من ذلك وعليها الحذر من ذلك، وليس لها الزواج إلا بوليها، النبي عليه السلام قال: «لا نكاح إلا بولي» فليس لها أن تزوج بالشخص لا بعد ذهابها مسافة قصر ولا في غير ذلك إلا بالولي، وهو أبوها أو من يوكله أبوها ممن يصلح للوكالة، وأما سفرها مع خاطبها قبل الزواج قبل العقد فهذا لا يجوز، وليس لها أن تسافر معه إلا بإذن أهلها ولو بعد العقد، إلا بإذن أهلها حتى لا يكون هناك شيء مما تسوء عاقبته. فالحاصل: أن سفرها مع هذا الخاطب أمر منكر ولا يجوز، وهو من وسائل الفاحشة، وليس لها التزوج إلا بإذن وليها، فإذا أبى وليها أن يزوجها ففي إمكانها أن تطلب من المحكمة النظر في الأمر، أما أن تزوج نفسها فهذا ليس إليها، وليس للخاطب أن يسافر بها أو يخلو بها أو يلجئها إلى الزواج به من غير وليها، كل هذا منكر. نعم. المقدم: أثابكم الله.


  • سؤال

    يقول: أردت أن أتزوج بفتاة، لكن تلك الفتاة مشغولة موظفة بإدارة، ورغم ذلك لم تحتجب، ما حكم الشرع في الزواج بها، هل هو ممكن، أم لا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كانت مسلمة طيبة توحد الله، تعبد الله وحده، لا تعبد أصحاب القبور، وكانت تصلي، فإنها يجوز الزواج بها، وتعلم الحجاب، يقال لها: تحجبي؛ لأنه لا يجوز للمرأة أن تكشف للأجانب؛ لأن الله يقول سبحانه في كتابه العظيم: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ البعول: الأزواج إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ .. النور:31] الآية من سورة النور، ويقول سبحانه في سورة الأحزاب: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]. فتعلم أنه يجب عليها الحجاب، ولا توظف مع الرجال، توظف في عمل النساء، لا توظف في عمل الرجال؛ لأن عملها مع الرجال فتنة، من أسباب الشر، ووقوع الفواحش، لكن تكون في عمل النساء ممرضة.. طبيبة للنساء، مديرة لمدرسة النساء.. عميدة لا بأس، مع النساء خاصة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up